الاثنين، 9 يوليو 2012

كن في الدنيا كانك غريب او عابر سبيل



جلس صديقي يروي لي بالم شديد والقلب يدمي من حرقة مابه





هونت عنه وقلت له



مابك



قال الدنيا



قلت مابها




قال مرة



قلت وما مرارتها ؟




قال حقيقتها




قلت مالخبر ؟









قال كنت احلم يوما بالقمر وانا صغير


كن في الدنيا كانك غريب او عابر سبيل





وكنت ارسم له في خيالي صورا من نسج خيالي



عشت احلم به حتى كبرت وهالني ما عرفت



وما عرفت ؟




ان ارض القمر بركان وصخور



هل تصدق ذلك ؟



قلت نعم اصدق



ثم اكمل


كن في الدنيا كانك غريب او عابر سبيل



كنت امر بجوار البستان وكنت انظر الى الزهور واستنشق روائحها العطرة




ولم ادخل يوما البستان




ولطاما كنت احلم بزهرة احتفظ بها



قررت يوما ان ادخل البستان وليتني مادخلت



ماذا حدث ؟



فوجئت بان الازهار التي كانت تظهر من فوق



سور البستان بانها تمتلئ شوكا فلما دخلت



خدشني شوكها ومزقت ثيابي وعرفت من يومها



ان للورد شوكا

عرفت لما نزفت دمائي وتمزقت ملبسي



ثم ماذا بعد؟



كن في الدنيا كانك غريب او عابر سبيل



حلمت بزوجة احبها وتحبني احيى



ايام سعادتي معها



كنت احلم برقتها تمسح دموعي باناملها الرقيقة




تشرق علي بوجهها كما تشرق الشمس لتضئ للدنيا



وتدفئ الناس وتنمي الزرع



وقابلتها .......................ولكن




ماذا ؟



كانت جميلة كالقمر




رقيقة كالزهرة




ومالبثت الا ان اخفى شكها وغيرتها جمالها



واظهر قبح وسوء ادبها



انقلبت القطة الى حية رقطاء تبث سمومها



ولااستطيع ان اجاريها في سوء خلقها




لابد ان لها من الحسنات ما يذهب سيئاتها



نعم كان لها رصيد كبير ولكن انت تعلم ان الرجل




اذا جرح في كبريائه كانت تلك الطامة ولقد كسرت كبريائي



من غير تحفظ

قلت فبما تصفها



البحر نحبه حتى اذا هاج ابتلع الحبيب ولم يرقب الا ولا ذمة



فالبعد خير للانسان من التعرض له



قلت







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمنع منعا باتا وضع الروابط الا عن طريق الحصول على اعلان مدفوع